السيد محمد سعيد الحكيم
343
التنقيح
الرافضة ، فمستندة إلى ما رأوا من السيد : من دعوى الإجماع بل ضرورة المذهب على كون خبر الواحد كالقياس عند الشيعة . وأما المجوزون فقد استدلوا على حجيته بالأدلة الأربعة : [ أما الكتاب ، فقد ذكروا منه آيات ادعوا دلالتها ] أما الكتاب ، فقد ذكروا منه آيات ادعوا دلالتها : منها : قوله تعالى في سورة الحجرات : [ الآية الأولى : آية النبأ ] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ . والمحكي في وجه الاستدلال بها وجهان : [ الاستدلال بآية النبأ من طريقين : ] [ الأول : من طريق مفهوم الشرط ] أحدهما : أنه سبحانه علق وجوب التثبت على مجيء الفاسق ، فينتفي عند انتفائه عملا بمفهوم الشرط وإذا لم يجب التثبت عند مجيء غير الفاسق ، فإما أن يجب القبول وهو المطلوب ، أو الرد وهو باطل ، لأنه يقتضي كون العادل أسوأ حالا من الفاسق ، وفساده بين . [ الثاني : من طريق مفهوم الوصف ] الثاني : أنه تعالى أمر بالتثبت عند إخبار الفاسق ، وقد اجتمع فيه وصفان ، ذاتي وهو كونه خبر واحد ، وعرضي وهو كونه خبر فاسق ، ومقتضى التثبت هو الثاني ، للمناسبة والاقتران 1 ، فإن الفسق يناسب عدم القبول ، فلا يصلح الأول للعلية ، وإلا لوجب الاستناد إليه ، إذ التعليل بالذاتي الصالح للعلية أولى من التعليل بالعرضي ، لحصوله قبل حصول العرضي ، فيكون الحكم قد حصل قبل حصول العرضي ، وإذا